علي الأحمدي الميانجي
442
مواقف الشيعة
أحد أوصل لرحمه منه ، أفترون شفاعته تصل إليكم وتعجز عن أهل بيته ( 1 ) . ( 635 ) عقيل ومعاوية قال معاوية لعقيل بن أبي طالب : إن عليا قد قطعك وأنا وصلتك ، ولا يرضيني منك إلا أن تلعنه على المنبر ، قال : أفعل . فصعد المنبر ، ثم قال بعد أن حمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وآله : أيها الناس إن معاوية ابن أبي سفيان قد أمرني أن ألعن علي بن أبي طالب فالعنوه ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . ثم نزل فقال له معاوية : إنك لم تبين من لعنت منهما ، بينه . فقال : والله لا زدت حرفا ولا نقصت حرفا ، والكلام إلى نية المتكلم ( 2 ) . ( 636 ) عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر مع معاوية قال : قالوا : فاستخار الله معاوية وأعرض عن ذكر البيعة حتى قدم المدينة سنة خمسين فتلقاه الناس ، فلما استقر في منزله أرسل إلى عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وإلى عبد الله بن عمر ، وإلى عبد الله بن الزبير ، وأمر حاجبه أن لا يأذن لأحد من الناس حتى يخرج هؤلاء النفر ، فلما جلسوا تكلم معاوية : فقال : الحمد لله الذي أمرنا بحمده ، ووعدنا عليه ثوابه ، نحمده كثيرا كما أنعم علينا كثيرا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله . أما بعد : فإني قد كبر سني ، ووهن عظمي ، وقرب أجلي ، وأوشكت
--> ( 1 ) الغدير : ج 10 / 261 عنه وعن الإصابة : ج 1 / 77 . ( 2 ) الغدير : ج 10 / 260 ، عن العقد الفريد : ج 2 / 144 ، والمستطرف : ج 1 / 54